الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
79
فقه الحج
وهل يجب عليه الحج راكباً إذا عجز عن المشي قبل انعقاد نذره بالتمكن من المشي ؟ الظاهر أن نذره إن كان مقيداً بسنة معينة لا شيء عليه لا الحج راكباً ولا سياق الهدي ، وإطلاق الروايات منصرف عن ذلك ، وإلا فإن أخذنا بإطلاق الروايات بهذه الصورة يجب أن نقول بجوازه راكباً وإن كان نذره مطلقاً غير مقيد بسنة معينة . ولكن الظاهر أنه لو لم يكن مقيداً بسنة معينة ينظر حصول التمكن ، فإن حصل له يجب عليه الوفاء بالنذر . هذا إذا كان العجز قد طرأ قبل الشروع ، وإن شرع بالحج برجاء التمكن وطرأ بعده العجز فهل يكشف ذلك أيضاً عن عدم انعقاد النذر إذا كان مقيداً بسنة معينة ، أو يستفاد من إطلاق هذه الأخبار وجوب إتمام الحج راكباً ، بل وكذا إذا لم يكن مقيداً بسنة معينة وشرع في الحج يجب عليه الركوب ويجزيه عن نذره فلا ينتظر التمكن من المشي ؟ يمكن أن يقال بشمول الروايات لهذه الصورة ، خصوصاً رواية رفاعة ومحمد بن مسلم لو لم نقل بكون رواية رفاعة نصاً فيها ، من غير فرق بين المقيد بسنة معينة وغيره . [ مسألة 27 ] المراد من العجز عن المشي مسألة 27 - الظاهر أنه وإن كان مقتضى بعض الروايات المذكورة في المسألة السابقة في جواز الركوب وكفايته عن المشي اختصاص هذا الحكم بصورة وقوع الناذر في التعب مثل رواية رفاعة ورواية سماعة وحفص ، فلا تشمل هذه سائر الموانع مثل العدو أو الخوف أو غيرهما .